منبر الرأي

رد على بيان ممثل ميليشيات البوليساريو بالأمم المتحدة

إن ما ورد في بيان ممثل ميليشيات البوليساريو بالأمم المتحدة مجرّد محاولة يائسة لتزييف الوقائع وتكرار أسطوانة مشروخة فقدت صدقيتها أمام المجتمع الدولي، و الهدف من هذا البيان المتهافت هو صناعة ضجيج إعلامي للتغطية على حقيقة يعرفها الجميع: مشروع “الانفصال” الذي تبيّنت نهايته المحتومة، سياسيا وقانونيا وواقعيا.

قضية الصحراء المغربية ليست نزاعا تقليديا بين طرفين، بل ملف واضح الأطراف: المغرب يدافع عن وحدته الترابية في إطار القانون الدولي، والجزائر تصنع الانفصال وتغذي إطالة أمد النزاع عبر ميليشياتها.

أمّا ادعاء “تمثيل الشعب الصحراوي” فقد أسقطته الحقائق الديمغرافية والسياسية والإنسانية و التاريخية ، لأن الشعب الصحراوي المغربي موجود فوق أرضه في العيون والداخلة والسمارة وبوجدور، وليس محتجزا في خيام تندوف تحت سيطرة الآلة العسكرية الجزائرية.

الحديث عن “تقرير المصير” لا يمكن استعماله كشعار مجتزأ، لأن المغرب هو أول من طالب بإنهاء الاستعمار الإسباني عبر مبدأ تقرير المصير بينما كانت الجبهة التي تدّعي اليوم الدفاع عن ذلك، لم تكن موجودة أصلا في زمن المقاومة،ثم إن الأمم المتحدة لم تربط قطّ تقرير المصير بالانفصال، بل عبر حل سياسي واقعي ومتوافق عليه، وهو ما عبّر عنه مجلس الأمن بوضوح في قراراته المتلاحقة.

مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تمثل الحل الوحيد القابل للتطبيق،هي مشروع سلام حقيقي يحفظ الكرامة والوحدة ويضمن التدبير الديمقراطي لشؤون السكان.

لهذا تتبنّاه القوى العظمى والدول الصديقة عبر العالم باعتباره:

• حلا جديا

• واقعيا

• ذا مصداقية

• منسجما مع مبادئ الأمم المتحدة

في المقابل، لا تملك البوليساريو سوى شعارات فارغة ومغالطات مكشوفة، تتعارض مع الواقع ومع مصالح الساكنة المحتجزة التي تستغلها لأغراض سياسية ضيقة خدمة لأجندات النظام العسكري الجزائري، لا علاقة لها بحقوق الإنسان أو التطور الاقتصادي أو الاستقرار الإقليمي.

المغرب ماض في التنمية، في بناء الأقاليم الجنوبية، وفي تمكين شبابها ونسائها من المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والاقتصادية، بينما لا يزال الطرف الآخر غارقا في منطق الحرب الباردة والتصعيد الوهمي.

اليوم العالم بأسره يعرف الحقيقة:

الصحراء مغربية وستظل مغربية، والحكم الذاتي هو الطريق الوحيد نحو السلام والاستقرار لصالح المنطقة بأكملها.

ميلود رقيق

فاعل سياسي، مهتم بشؤون السياسة الاستباقية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى