
نداء وطني من القلب إلى ساكنة مخيمات تندوف من أصل مغربي
“المغرب وطنكم… والوقت قد حان للعودة إلى أرض الأجداد”
في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، ومع انكشاف خيوط كثيرة كانت تُنسج في الخفاء، آن الأوان لقول الحقيقة بوضوح وبدون تردّد:
الساكنة المغربية الأصل المحتجزة في مخيمات تندوف ليست سوى ضحية من ضحايا لعبة سياسية قاسية تُدار من خارج إرادتها، هدفها الحقيقي ليس الدفاع عن حق أو كرامة، بل خدمة أجندات معروفة تُغذّيها المخابرات الجزائرية منذ عقود.
لقد ظلّت هذه الفئة من أبناء الوطن رهينة خطابٍ مضلّلٍ، ووعودٍ زائفةٍ، و”شعارات تحرير” لا وجود لها على أرض الواقع، فالواقع المرّ هو أن تلك المخيمات تحوّلت إلى فضاء مغلق تُدار فيه حياة بشرية خارج القانون الدولي والرقابة الإنسانية، بينما يُستغل سكانها في معارك إعلامية وسياسية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
إن المملكة المغربية – التي كانت وستبقى البيت الكبير لكل أبنائها – تمدّ يدها اليوم من جديد إلى إخوتها في مخيمات تندوف، بنداء صادق ووطني:
“عودوا إلى وطنكم الغالي، إلى أرض أجدادكم، إلى حضن المغرب الذي ينتظركم بكل فخرٍ وحنين.”
فالمغرب لا ينسى أبناءه، ولا يغلق بابه في وجه أي مغربي، أينما كان، وتحت أي ظرف عاش.
والمملكة اليوم، وهي تمضي بثقة في مسار التنمية والكرامة، تؤكد أن باب العودة مفتوح لكل من ضلّ به الطريق، ولكل من أراد أن يعيش حراً في وطنٍ يعترف بحقوقه ويصون إنسانيته.
إن المخابرات الجزائرية، التي تحاول جاهدة استغلال قضية إنسانية لأغراض سياسية، تمارس أبشع أنواع التضليل، عبر استعمال أبرياء محتجزين كأدوات دعاية في ملفات لم تعد تنطلي على أحد.
فالادعاءات التي تروَّج عن “تقرير المصير” لم تعد سوى شعار فارغ يُخفي مشروع تقسيم المنطقة وإضعاف المغرب، خدمةً لأجندات خارجية لا تمتّ بصلة لمصالح الشعوب المغاربية.
لقد أصبح واضحًا للعالم أن النظام العسكري الجزائري يستعمل ورقة تندوف لإطالة عمر أزماته الداخلية، من خلال تزييف الحقائق وتلفيق التقارير حول أوضاع حقوق الإنسان داخل الجزائر وفي تلك المخيمات، التي ما تزال محرومة من أبسط مقومات الحياة والحرية والرقابة المستقلة.
ومن هنا، فإن الرسالة يجب أن تكون صريحة:
آن الأوان لإنهاء هذه المأساة الإنسانية، ولعودة الوعي إلى كل من خُدع بشعارات واهية.
آن الأوان لأن يعرف العالم الحقيقة الكاملة عن الوضع في تندوف، وعن من يقف وراء استمرار معاناة آلاف الأبرياء.
و قد آن الأوان لعودة كل مغربي إلى وطنه الأم، مرفوع الرأس، في ظل الوحدة الوطنية والسيادة المغربية التي لا تقبل المساومة.
المغرب لا يرد بالعداء، بل بالكرامة والحكمة واليد الممدودة.
وكل من يعود إلى الوطن، يعود إلى حضن الأمن والاستقرار، إلى وطنٍ يضمن الحقوق ويفتح الأفق أمام الأجيال الجديدة لبناء مستقبل أفضل بعيدًا عن الاستغلال والإيديولوجيات البالية.
إن هذا النداء ليس فقط رسالة وطنية، بل صرخة إنسانية باسم التاريخ والدم والهوية:
المغرب وطنكم، والمستقبل هنا، والوقت قد حان للعودة إلى الأصل




